تسليط الضوء على الشحن الجوي في الصين

التوقعات العالمية للشحن الجوي

الحاجة المستمرة لنقل السلع جواً بشكل فعّال أكثر وأسرع من ذي قبل، جعل هذه الصناعة في خِضّم التغييرات العظيمة والتحول الكبير، وفقا للتقرير: “سوق الشحن الجوي -التحليل العالمي والتنبؤات للعام ٢٠٢٧ حسب النوع والخدمة والمستخدم النهائي ”
(المصدر: البحث والأسواق)

لقد بلغت قيمة سوق الشحن الجوي العالمي لعام ٢٠١٨ (١٠٢مليار دولار)، ومن المتوقع ان تزداد قيمته بنسبه قدرها ٤,١ في المائة خلال الفترة الممتدة بين عاميّ ٢٠١٩-٢٠٢٧. فمن المرجح ان تُقارب قيمته (١٤٥,٢٠ مليار دولار) بحلول عام ٢٠٢٧
إن الشحن الجوي هو الوسيلة المفضلة لنقل السلع الصناعية العالمية الجديدة التي تتصف بوزن ذو قيمة إقتصادية مرتفعة؛ كلأدوية والإلكترونيات
ومعدات المكوك الفضائي، والأجهزة الطبية، وكذلك في حالات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، والسلع الثقيلة والضخمة، والسلع الخطِرة، والماشية، والنفط والغاز… الخ.

الصين
الصين الشعبية هي واحدة من أسواق الشحن الجوي الأكثر ديناميكية في العالم، وسرعان ما أصبحت الدولة الأعلى في العالم من حيث الإنتاج الصناعي، من خلال الصناعات الأساسية المنتجة للسلع الرئيسية مثل الملابس والحوسبة والإلكترونيات ومعدات الاتصالات

هنالك كمية كبيرة من هذه السلع معدّة للتصدير ويتم نقلها عن طريق الجو.
أظهرت الصين نموا تصاعديا في هذا القطاع، يعود ذلك لإقتصادها المتنامي والطبقة المتوسطة الناشئة التي تدفع الهجرة من نموذج يحرّكه الاستثمار إلى نموذج استهلاك وخدمات مدفوعة.
هذا ليس كل شيء، شهدت البلاد أكبر وأسرع نمو في العالم في سوق التجارة الإلكترونية بقيمة ١,٥٣ ترليون دولار عام ٢٠١٨ . إنها قيمة مثيره بشكل خاص وتساعد في تأمين حاجة الوقود المخصص للشحن الجوي

ووفقا لما ذكرته شركة بوينج، فإن الصين ستحتاج
لمئتي شحنة جوية إضافية وأربعمائة وسبعين شحنه موزعة على مدى السنوات العشرين القادمة.

وفي مايو من هذا العام، قدمت شركه الخطوط الجوية “أتران” ؛_الشركة الروسية للخدمات السريعة الناقلة داخل مجموعة فولغا دنيبر _مسارا جديدا في شبكتها التي تربط “هانغتشو” في الصين مع “ريغا” في “لاتفيا” لتلبيه موقع هانغتشو كمركز للتكنولوجيا الناشئة وبوابة رئيسية في الصناعة الإلكترونية التي تعد تجارة مزدهرة في الصين.

بسعة شحن تقدر ب٢٣ طن؛ سوف تلبي طائرة “بوينغ 737-800BCF” الشحنات التجارية الإلكترونية العائدة لمجموعة “علي بابا القابضة” المحمّلة على شبكة “كاينياو” التي تعد الذراع اللوجستية لمجموعة “علي بابا” .
في الشهر ذاته ، قدمت شركة الخطوط السعودية للشحن أيضاً خدمة شحن أسبوعية إلى هوانغتشو التي تديرها طائرة بوينغ 747-400F ، بسعة تصل إلى ١٠٠ طن، من أجل تعزيز وزيادة الأنشطة التجارية بين المملكة وميناء التداول الرئيسي ومركز النقل الصيني.

في الفترة الممتدة بين ٢٠٠٧ و ٢٠١٧ ، بلغ متوسط النمو السنوي للشحنات الجوية في القطاع المحلي في الصين نسبة قدرها ٥ في المائة ، وكان من المتوقع ان تبلغ نسبته ٦,٣ في المائة بين عاميّ ٢٠١٨ و ٢٠٣٧. وكانت هذه النسبة الأعلى بالمقارنة مع أي منطقة أخرى ضمن شرق آسيا، والنسبة التالية المتوقعة هي ٥,٨ في المائة. وتستحوذ الصين بنسبه 50 في المائة من سوق الشحن الجوي عبر المحيط الهادئ.

ومع ذلك ، وكأي صناعة أخرى، فإن صناعة الشحن الجوي تخضع لتأثير التغيرات الهامة في الاقتصاد العالمي وأسعار الصرف وغيرها من العوامل. وقد عززت التوترات التجارية المتصاعدة _ لا سيما بين الولايات المتحدة والصين _ الشكوك وقد تضر بالطلب على البضائع. ومع ذلك ، فان التوقعات تبدو ايجابيه لصالح النمو المكافئ للصناعة.

2019-07-08T14:26:03+00:00 يوليو 8th, 2019|